منتدى الشاعر / محمد السخاوى
أهلا بزوارنا الكرام

قراءة فى ..... محال لد/ يوسف زيدان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قراءة فى ..... محال لد/ يوسف زيدان

مُساهمة من طرف إبراهيم عبد المعطى داود في الجمعة أكتوبر 26, 2012 12:02 am

قراءة فى ..."محال" ... لد/ يوسف زيدان
انتهيت من قراءة "محال" لد/ يوسف زيدان ... وياليتنى ماقرأتها ...!!!
أعشق إسلوب د/ يوسف زيدان ..وأتلمًس حروف كلماته ووهج عباراته فى العديد من المقالات المتنوعة عن أعمدة الحكمة العربية ثم ألج معه منبسطاً دهاليز الفلسفة الاسلامية والتى برع فيها وأضاف الى وجداننا ومخزوننا الثقافي الكثير والكثير والتى تعتبر بحق تنويراً وابداعاً ...
فى عزازيل استمتعنا بإسلوبه الآسر وحكايته المدهشة عن الراهب الآتى من اقاصى الصعيد للإستقرار فى مدينة الماء والملح "الاسكندرية" ..حيث يحتدم الصراع وتتأجج نار الفتنة بين أتباع السيد المسيح فيكون شاهدا على تلك الفترة القابعة فى حضن التاريخ المسيحي ..ناهيك عن القضية الفلسفية والجدلية والتى لاتزال تلقى بظلالها حتى زماننا هذا ... يوهمنا الكاتب آنذاك أنه عثر على مخطوطات نادرة فنصدّقه وننجرف بيسر ونعومة وراء اسلوبه الروائي الفذ بشغاف قلوبنا ثم مابلبث فى النهاية أن نتأكد من خدعته فنبتسم ونحن مخمورون من كؤوسه التى نهلنا منها فصلا أثر فصل ...
ثم مالبث أن هبط علينا بالرائعة الأخرى "النبطي" ليقص فى اسلوبه المبهر عن حياة المصريين فى الفترة التى تلت الصراع الفارسي الروماني وسبقت الفتح الاسلامي من خلال ماريا بحيواتها الثلاث .. النص فى "النبطي" آسر وصريح وليس ثمة خدعة مثلما فى "عزازيل" ...
أما فى "محال"
فلقد اتسمت الرواية فى فصولها الأولى بالرومانسية المفرطة ..شعرت آنذاك أننى أقرأ "الوسادة الخالية" لإحسان عبد القدوس ..حيث الحب الكامن فى القلب والناطق فى العينين والمتأجج فى الشفتيين .. قصة حب تبدأ من الشاب السوداني الجنسية الأسواني المنشأ وفتاة كرموزية اسكندرانية ... الإعجاب أولا -كعادة السينما المصرية - ثم يكبر ذاك الحب فيتطور -تماما كما تتطور الحياة - ..غير أنه واعتبارا من الثلث الثاني من الرواية ومن الفصل المسمي " الخليج" شعرت وأنا أقرأ أن الكاتب يحاول أن ينتهى من الرواية بكل السبل .. حالة لهثان انتابته فى الاحداث المتعاقبة المتلاحقة .. ناهيك عن الاسلوب الذى تردى فجأة فحاك اسلوب المبتدئين من الرواة والقصاص ... بل داهمنى احساس بأنه "محال" أن يكون د/ يوسف هو الذى كتب تلك الفصول ..ربما يكون أحد تلاميذ تلاميذه ...!!! هذا ماوقر فى قلبى ... ثم سرعان مادلف الى الثلث الأخير من الرواية والذى خصصه لنهاية المسكين السوداني فإذا به يصدمنا بأنها حكاية سامي الحاج مصور قناة الجزيرة ...!!! وزعقت : ياالله ..هي نفس الحكاية التى تناولتها الصحف وأفاضت قناة الجزيرة فى شرح ماتعرّض له المسكين من انتهاكات ..وانتهت الرواية بتقرير تفصيلي عن ماحدث لسامي الحاج مصور الجزيرة أبتدءً من دخوله الى باكستان لتغطية الضربة الأميريكية لأفغانستان وسقوط حكم طالبان ومن ثم مطاردة الشيخ أسامة بن لادن فى الكهوف والمغارات ... من المؤكد أن الكاتب اعتمد فى الثلث التقريري من روايته على قصاقيص الصحف وما كتبه المخبرون الصحفيون من انتهاكات الجنود الأميريكان للأسرى المسلمين بوجه عام والعرب بوجه خاص ...
بيد أنه عاد بعد "عزازيل" الرائعة ..عاد ليوهمنا ثانية بحكاية حب أسوانية كرموزية ثم دلف بنا الى حكاية سامى الحاج .. لكننا ياعزيزى عشنا الوهم واستمتعنا به فى عزازيل .. أما فى محال فلقد كان الحال غير الحال والاستنكار مابعده استنكار ...
فى النهاية :
ترى هل سيعود سامى الحاج / بطل النص الى بلطيته ومهجة قلبه نوره القابعة فى لوعة وحزن داخل أحد حارات كرموز ....؟!
ياليت
...
...

_________________

avatar
إبراهيم عبد المعطى داود

عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 17/09/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى